متحدون ضد الارهابقتلت الهجمات الارهابية ضد المواطنين البريطانين في السابع من تموز على الاقل 54 مواطن . والانفجار الانتحاري الذي وقع في نتانيا قي اسرائيل في 12 من تموز قتل 5 أشخاص من ضمنهما فتاتان في السادسة عشر من عمرهما . وفي 13 من تموز ذبح انتحاري في العراق 24 طفل . اننا نقف متضامنين مع كل هؤلاء الغرباء يدا" بيد من لندن الى نتانيا حتى بغداد مجتمعات متحدا" ضد الارهاب. في الاول من تشرين الاول قتل منتحرون 22 شخص في ثلاثة مطاعم في بالي مثل تفجيرات 21 تموز الفاشلة في لندن ان الارهابيون في بالي ربطوا متفجراتهم بكرات وشظايا لكي تشوه اكبر عدد من الابرياء . وفي 12 من تشرين اول 2002 قتل تنظيم القاعدة 202 شخص في بالي وان الهجمات الاخيرة في بالي يجب ان تشجعنا على مضاعفة جهودنا لتوحيد المجتمعات ضد الارهاب من لندن الى نتانيا ومن بغداد حتى بالي . تلك الهجمات كانت اخر اعمال وحشية نفذت من قبل مجموعات ارهابية مدوعمة من سياسات مسمومة ومعكوسة صورت نفسها كشكل من اشكال الدين الاسلامي.حيث يسعى الارهبيون الى مجتمع مغلق من الخوف ومجتمع تقليدي . وان المسلمين يعارضونهم في كل انحاء العالم . ادان قادة المجتمع الاسلامي تفجيرات لندن بوضوح ونحن نرفض ادعاء الارهابيين من انهم يمثلون الاسلام الحقيقي بل هم على العكس من ذلك . ونتذكر هجمات الحادي عشر من سيبمتبر 2001 في نيويرك وواشنطون والحادي عشر من اذار 2004 في مدريد ولكن نعلم بان القاعدة والمجموعات المدعومة من قبل ابن لادن قد نفذت اعمال وحشية في فرنسا والباكستان واسرائيل وكينيا وتنزانيا والهند والعراق والمغرب واليمن وتونس واندونيسيا ومصر والسعودية وتركيا وشمال اوسيتيل وعدد من البلدان الاخرى. وقد كانت الغالبية العظمى من ضحايا عنف القاعدة هم من المسلمون واولئك الذين عانوا من على ايدي حركات التعصب الاسلامي في ايران والجزائر وكانوا ايضا مسلمون عاديون . العنف الارهابي ليس استجابة من "المسلمين" للظلم المفروض عليهم من قبل الغرب . لقد كانت الديمقراطيات الغربية مسوؤلة عن بعض الامراض في هذا العالم ولكن ليس القتلة الارهابيين المرتبطون بابن لادن . لم تبدأ تلك الهجمات في 2003 فالمحاولة الاول لتفجير مركز التجارة العالمي حدثت قبل عشر سنوات في عام 1993. لايكره هؤلاء الارهابيون ما هو الاسوء في المجتمعات التي يهاجمونها بل ما هو الافضل . فهم يكرهون الحرية الفردية والفكر الفردي ومساواة الجنس والتسامح الديني وحقوق الاقلية والتعددية السياسية . وهم لاينتقدون الديمقراطية لانها تخفق في بعض الاحيان على التعايش مع مبادئها التي يعارضونها . وفي مناطق الصراع قد دمر الارهابيون محاولات حل المشاكل بالطرق السلمية والسياسية بينما اختاروا القتل ورفضوا الاعتراف المتبادل والتعايش والمفاوضات والتفاهم والمساومة . وفي مواجهة عدو كهذا فأننا نعتقد انه من الضروري توحيد القوى الديمقراطية والسياسية في كل البلدان . ونحن بحاجة الى حركة عالمية من التضامن تربط المجتمعات المهددة بالارهاب . حيث اننا نقف متحدون ضد الارهاب . ونستطيع ان نجد الهامنا في سلوك الناس العاديين وذلك مباشرة بعد الاعمال الوحشية الارهابية لأن القصة دائما" نفس الشيء وقد تم اصلاح العالم المقسم من خلال لطف الغرباء ونلاحظ في وسط الالم والغضب وفي حطام البرجين التوأم وفي حطام باص لندن وفي الزجاج الملطخ بالدماء عبر شارع تل أبيب ومن بين الامهات اللواتي يبحثن عن اطفالهن في بغداد من ان هناك انسانية مشتركة تعزز نفسها. والافعال الغير عادية من الشجاعة والتضحية بالنفس تصبح عاده ودافع التضامن يتجاوز الخوف وتاتي المساعدة من الغرباء . مع كل لمسة شفاء بين الغرباء نشعر بضوء امل قد تم اضائته في عالم مظلم وفي السابع من تموز اندفع عامل انابيب باتجاه الانفجار حيث قناة مملوء بدخان ومصباح بيد لينقذ الابرياء . يعلمنا هؤلاء المنقذيين الابطال العاديين المسؤولية الاخلاقية لقد ان الاوان لتعزيز انسانيتنا المشتركة ضد كل من يرغب بتقسيمنا ولتشكيل مجتمعات متحدة ضد الارهاب واحترام كرامة الاختلافات ولتنظيم تظامن واسع فعال عبر العالم . ونحض دائما" لتفهم الارهابيين ولكن غالبا" ايضا" المناداة للتفهم هي رمز للتبرير والاعتذار وهناك دائما" طرق أكثرانسانية وفعالية وافضل لمعارضة الظلم من قتل نفسك والاخرين من خلال عمل رمزي من الكراهية .والمسلمون الذين اتبعوا سياسات ديمقراطية حديثة قد كانوا على خط النار الاول للارهابيين والطريق الى حل عادل بين اسرائيل وفلسطين قائم على الاعتراف المتبادل والحوار السياسي وليس على التحالف الاعمى للارهاب . نقف بحزم ضد العنصريين الذين يسعون للاستغلال التوترات الحالية لتنفيذ مصالحهم الخاصة ونقف بحزم ضد هؤلاء الذين يعتذرون للارهابين والذين يسؤون التعبير عن الاعمال الوحشية الارهابية على انها " مقاومة ". واننا نقدم دعمنا وتضامننا لكل هؤلاء الذين يؤمنون بعقيدة الاسلام حيث يعارضون الارهابيين والذين يسعون لكسب الشباب وابعادهم عن التطرف والالغائية باتجاه الانخراط بالسياسات الديمقراطية . ونؤمن بان الديمقراطية وحقوق الانسان تستحق الدفاع عنها بكل قوتنا والقيم الانسانية من الاحترام والتسامح والكرامة هي ليست قيم غربية بل هي قيم عالمية . نحن لسنا خائفون ولكن لسنا بمنتقمين انما نحن نؤمن بلطف الغرباء الذي اضاء الطريق والذي سيزيل الظلام . ونرغب بضم ضوء مع ضوء لنبين ان الشر والظلم والاضطهاد لن تكون لهم الكلمة الاخيره ومن خلال تلك افعال التضامن الانسانية سوف نصلح العالم الذي قسمه الارهابيون . |
